أويس كريم محمد

283

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

زاريا عليها ومستزيدا لها ( خ 176 ) . ( المتّقون ) قد براهم الخوف بري القداح ، ينظر إليهم النّاظر فيحسبهم مرضى ، وما بالقوم من مرض ، ويقول : لقد خولطوا ولقد خالطهم أمر عظيم لا يرضون من أعمالهم القليل ، ولا يستكثرون الكثير . فهم لأنفسهم متّهمون ، ومن أعمالهم مشفقون ، إذا زكّي أحد منهم خاف ممّا يقال له ، فيقول : أنا أعلم بنفسي من غيري ، وربّي أعلم بي من نفسي اللَّهم لا تؤاخذني بما يقولون ، واجعلني أفضل ممّا يظنّون ، واغفر لي ما لا يعلمون ( خ 193 ) . فإنّي لست في نفسي بفوق أن أخطئ ، ولا آمن ذلك من فعلي ، إلاّ أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك به منّي ( خ 216 ) . ومن رضي عن نفسه كثر السّاخطون عليه ( ح 6 ) . نعم القرين الرّضا ( ح 4 ) . ( 360 ) 2 - محاسبتها دائما وأبدا : عباد الله ، زنوا أنفسكم من قبل أن توزنوا ، وحاسبوها من قبل أن تحاسبوا ( خ 90 ) . من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر ، ومن خاف أمن ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم علم ( ح 208 ) . ( أهل الذّكر ) فلو مثّلتهم لعقلك في مقاومهم المحمودة ، ومجالسهم المشهودة ، وقد نشروا دواوين أعمالهم ، وفرغوا لمحاسبة أنفسهم على كلّ صغيرة وكبيرة أمروا بها فقصّروا عنها ، أو نهوا عنها ففرّطوا فيها ، وحمّلوا ثقل أوزارهم ظهورهم ، فضعفوا عن الاستقلال بها ، فنشجوا نشيجا ، وتجاوبوا نحيبا ، يعجّون إلى ربّهم من مقام ندم واعتراف . . . جرح طول الأسى قلوبهم ، وطول البكاء عيونهم . . . فحاسب نفسك لنفسك ، فإنّ غيرها من الأنفس لها حسيب غيرك ( ك 222 ) . طوبى لمن . . . كان من نفسه في شغل ، والنّاس منه في راحة ( خ 176 ) . واعلموا أنّه من لم يعن على نفسه حتّى يكون له منها واعظ وزاجر ، لم يكن له من غيرها لا زاجر ولا واعظ ( خ 90 ) .